الشيخ نجم الدين الطبسي
21
الموجز في السجن والنفي في مصادر التشريع الإسلامى
والمراد بقيدها ، هو الحبس والمنع كما عن المجلسي الأول ( 1 ) والحر العاملي ( 2 ) . وقد يكون كناية عن ربطها بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال ( 3 ) وعلى أي حال ، فقد عمل بمضمونها بعض فقهائنا . ( 4 ) ومن العامة : يرى القرافي : مشروعية الحبس في ثمانية مواضع : منها حبس الجاني تعزيرا وردعا عن معاصي الله . ( 5 ) المورد الثاني : الحبس على ترك الفرائض ، كترك الصلاة ، ترك الزكاة . وقد أفتى بذلك العلامة ، فقال : لو اعتقد وجوبها - أي الزكاة - ومنعها فهو فاسق يضيق الامام عليه ، ويقاتله حتى يدفعها ، لأنه حق واجب عليه ، فإن أخفى ماله حبسه حتى يظهره ، فإذا ظهر عليه أخذ منه قدر الزكاة . . . ( 6 ) وفي تارك الصلاة ، عن أبي حنيفة ومالك : يحبس حتى يصلي . ( 7 ) وعن القرافي - من العامة - يشرع الحبس في ثمانية مواضع : . . . الثاني : يحبس الممتنع في حق الله تعالى كالصوم ( 8 ) وهو رأي الحنفية والمزني صاحب الشافعي ( 9 ) وعن المحقق النجفي : نعم ، وقد تحصل مصلحة في بعض المقامات تقتضي جواز حبس الحاكم ( 10 ) المورد الثالث : حبس المبتدع وهو رأي أحمد ( 11 ) وعلى مذهبنا : يعزر فيما لو لم يؤد إلى إنكار الله أو النبي ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن وإلا قتل للارتداد ( 12 )
--> 1 - روضة المتقين 10 : 215 . 2 - بداية الهداية 2 : 462 . 3 - بداية الهداية 2 : 462 . 4 - ولاية الفقيه 2 : 431 ، 534 ، بداية الهداية 2 : 462 . 5 - الفروق 4 : 79 . 6 - تذكرة الفقهاء 5 : 8 . 7 - الخلاف 5 : 358 . 8 - الفروق 4 : 80 . 9 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 458 . 10 - جواهر الكلام 41 : 249 . 11 - الانصاف 10 : 249 . 12 - موارد السجن : 189 .